بلجيكا: مصير المهاجرين المضربين عن الطعام يهدد مستقبل الحكومة الفيدرالية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دوكروو

بروكسل – هدد الحزب الاشتراكي  بالانسحاب من الائتلاف الحكومي الفيدرالي في بلجيكا في حال وفاة أحد المضربين عن الطعام من المهاجرين غير النظاميين المتواجدين على أراضي البلاد.
جاء هذا التهديد على خلفية تقارير طبية أفادت بحصول تدهور خطير في الوضع الصحي لـ430 مهاجراً كانوا بدأوا إضراباً عن الطعام منذ 23 أيا/ مايو الماضي للمطالبة بمنحهم تراخيص إقامة قانونية في البلاد.
وكان 300 شخص من مجموع المضربين قد بدأوا منذ يوم أمس بالامتناع عن تناول الماء أيضاً، و”لم يتبق أمام الأضعف من بين هؤلاء إلا عدة أيام على قيد الحياة”، حسب المدير السابق لمنظمة أطباء العالم غير الحكومية ميشيل رولان، والذي اطلع على الملفات الطبية للمضربين.
في هذا السياق، ناشد نواب برلمانيون ينتمون إلى المجموعتين الاشتراكية والخصر، الحكومة بالتحرك من أجل حل مشكلة المهاالشرعيين قبل وقو ” ما لا تُحمد عقباه”، حسب كلامهم.
هذا وقد يؤدي انسحاب الاشتراكيين من الائتلاف الحكومي إلى سقوط الحكومة، التي لا تمتلك إلا أغلبية ضئيلة جداً في البرلمان.
من جهته، أكد الحزب الليبرالي (أحد أهم أحزاب الائتلاف الحاكم) على ضرورة العمل بهدوء، “نعم الوضع الإنساني لهؤلاء مأساوي، لكن الإضراب ليس الطريقة المثلى للتفاوض”، حسب رئيسه جورج لوي بوشيه.
ويساند بوشيه بذلك موقف وزير الهجرة واللجوء سامي مهدي الذي يرفض هو الآخر التفاوض تحت الضغط.
وكانت الحكومة الفيدرالية البلجيكية قد تلقت اليوم رسالة من الأمم المتحدة تحثها على التحرك من أجل حل مشكلة المهاجرين بدون إقامات والمتواجدين منذ سنوات على أراضي البلاد، حيث تقدر منظمات غير حكومية  أعدادهم بـ 150 ألف شخص.