هيئة إستشارية أوروبية تحذر من “الافراط” بمنح امتيازات اقتصادية للصين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeCina

بروكسل – حذرت اللجنة الاقتصادية الاجتماعية الأوروبية مؤسسات الاتحاد من مغبة منح الصين امتيازات اقتصادية، مشيرة إلى ضرورة أن تعمد بروكسل إلى تشجيع المنافسة الدولية العادلة والحفاظ على فرص عمل الأوروبيين.

وشددت اللجنة، وهي هيئة استشارية أوروبية تأسست عام 1957 بموجب معاهدة روما، على ضرورة التنبه إلى “الآثار الكارثية” المترتبة على منح الصين ما يسمى بـ”وضعية اقتصاد السوق”،  وهذا سيؤدي إلى “انعكاسات سلبية على الصناعة الأوروبية، وبالتالي على سوق العمل داخل الاتحاد”، حسب البيان الصادر اليوم عقب اجتماع اللجنة.

ويرى أندرياس بارسلو، المسؤول في اللجنة، أن منح الصين مثل هذه الوضعية بدون شروط سيدمر الشركات المتوسطة والصغيرة في أوروبا، ما سيلحق ضرراً بالغاً باقتصاد الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن الصناعة الأوروبية لا يمكن أن تزدهر إلا بمراعاة كافة الأطراف لقواعد المنافسة العادلة.
وأشار المسؤول في اللجنة، إلى أن قطاعات مثل قطع تبديل السيارات وصناعة الزجاج والتعدين والورق ستكون الأكثر تأثراً بالضغط الصيني.

وتعبر اللجنة عن موقفها الواضح بهذا الشأن، حيث “لا يمكن للصين أن تحصل على مثل هذه الوضعية بدون أن تحترم شروط صارمة”. وقالت اللجنة “ننصح المفوضية الأوروبية، صاحبة القرار بهذا الشأن، إلى اللجوء نهج خاص فيما يمسائل مثل اغراق السوق والمحفزات المقدمة لمستوردي البضائع من الصين”، وفق بيانها.

ولفتت اللجنة النظر إلى ان “التسرع في منح الصين وضعية اقتصاد السوق، سيشكل تراجعاً للعمل الأوروبي في عدة مجالات، خاصة البيئة والتنمية المستدامة”.

ويذكر أن المفوضية تدرس حالياً إمكانية منح الصين هذه الوضعية، حيث ينتظر أن يعلن قرار بهذا الشأن في 20 الشهر الجاري.
وتتخوف اللجة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية خصوصاً من “الإيجابية”، التي أظهرها قادة المؤسسات الأوروبية خلال الأيام القليلة الماضية، خلال زيارتهم للصين، تجاه مسألة التعاون الاقتصادي مع بكين وتعزيز دخولها للأسواق الأوروبية.