ردود فعل متباينة على كلمة رئيسة المفوضية الأوروبية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – ستراسبورغ – تباينت ردود فعل نواب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات على كلمة رئيسة المفوضية اورسولا فون دير لاين، اليوم حول حالة الاتحاد بين مرحب ومنتقد للإعلانات والاقتراحات التي تقدمت بها.
وفي هذا الإطار، أكد البرلماني الأوروبي مارك بوتندا (مجموعة اليسار – بلجيكا) على أن رئيسة الجهاز التنفيذي الأوروبي تجاهلت تماماً حقوق العمال، حيث خلا كلامها من أي إشارة أو حديث عن ضرورة تحسين مستوى الأجور والمعاشات التقاعدية.
كما انتقد البرلماني الأوروبي، في مداخلة له أثناء جلسة المناقشة التي أعقبت كلمة فون دير لاين، ما رآه انحيازاً كاملاً للمفوضية الأوروبية إلى جانب الشركات المتعددة الجنسيات عند الحديث عن التغير المناخي.
أما بخصوص الدفاع الأوروبي المشترك، فقد رأى بوتندا، أن رئيسة المفوضية لم تستوعب، مثل غيرها من مسؤولي الاتحاد الدروس المستقاة مما حدث في أفغانستان، فـ”بعد عشرين عاماً من التدخل العسكري في هذا البلد وبعد هزيمة نكراء، ترى السيدة فون دير لاين أن الحل هو مزيد من التدخل ومزيد من الحروب”، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر رئيس مجموعة الخضر في البرلمان الأوروبي فيليب لامبرت (بلجيكا)، أن المفوضية الأوروبية لم تقترح ما يكفي من الإجراءات من أجل تحقيق الطموح المناخي، خاصة لجهة البطء في فرض ضرائب على أكثر القطاعات اضراراً بالبيئة مثل النقل والزراعة المكثفة واستخدام المبيدات.
وعبر لامبرت عن تشاؤمه بإمكانية أن تصبح أوروبا لاعباً سياسياً هاماً على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية لا تريد أن تتقاسم السيادة الوطنية وتظل مكبلة بمصالح حزبية ضيقة.
ووجه البرلماني الأوروبي انتقادات لاذعة للقادة الأوروبيين الذين يركزون كل جهدهم حالياً حول طرق منع أي طالب لجوء أفغاني من الوصول أراضي دول الاتحاد.
بدوره، وصف بونوا لودجين، الذي ينتمي للتجمع الديمقراطي المسيحي في البرلمان الأوروبي، كلام فون دير لاين بالمتوازن والإنساني، خاصة لجهة اقتراحها لمخطط (ألما) لمساعدة الشباب الذين لم يحصلوا على تدريب مهني أو مؤهل علمي على الاستفادة من تجربة مهنية في دولة أخرى على غرار برنامج ايراسموس للتبادل العلمي.
إلى ذلك، رأى نواب آخرون ان كلام فون دير لاين يدل على أن “لأوروبا مستقبل وأن الحلم الأوروبي موجود بالفعل”.