الاتحاد الاوروبي: الانتخابات الروسية افتقرت للمعايير الدولية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بيتر ستانو

بروكسل- اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات المحلية والتشريعية الروسية، التي جرت قبل أيام، “افتقرت” إلى المعايير الدولية اللازمة لأي انتخابات حرة ومتكافئة وذلك بسبب الأجواء التي سادت خلال الحملات الانتخابية وعمليات الاقتراع”.
ويطرح الاتحاد الأوروبي نفسه كطرف دولي يؤمن بضرورة اجراء انتخابات شفافة، حرة ومتكافئة في كل أنحاء العالم.
ويرى المسؤولون الأوروبيون أن الانتخابات الروسية تمت في أجواء “ترهيب وتضييق” على الأصوات النافدة والمستقلة وغياب أي بعثة مراقبة تتبع لجهة دولية تتمتع بالاستقلالية والصدقية.
في هذا السياق، اعتبر المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل أن ممارسات السلطات الروسية قد ساهمت في تقييد وصول المعلومات إلى المواطنين وكذلك تقليص خياراتهم، و”في مثل هذه الأجواء يصعب معرفة كيف تمت الانتخابات، لكن لدينا تقارير تتحدث عن وجود عيوب و انتهاكات جسيمة للحريات والحقوق”، حسب كلامه.
وعبر بيتر ستانو عن شعور الاتحاد الأوروبي بالأسف بسبب قيام روسيا بـ”انتهاك” التزاماتها المنصوص عنها في مجلس أوروبا والأمم المتحدة بخصوص عمليات الاقتراع.
كما عبر المتحدث عن رفض الاتحاد المطلق للانتخابات التي جرت في شبه جزيرة القرم، التي ترى بروكسل أنها ضُمت بشكل غير قانوني لروسيا، وكذلك لقيام موسكو بتزويد مواطنين في شرق أوكرانيا، في مناطق خارجة عن سلطة كييف، بجوازات سفر ووثائق روسية ليتمكنوا في المشاركة في الاقتراع.

ويرى الأوروبيون في هذه الممارسات “انتهاكاً واضحاً” لاتفاقية مينسك الهادفة لحل الأزمة الأوكرانية، وقال ستانو “ندعو موسكو للامتناع عن أي اجراء يقوض اتفاقية مينسك”.
يذكر أن ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد هذا الأسبوع في نيويورك.
وسيناقش بوريل مع محدثه الروسي جميع القضايا الخلافية والمسائل ذات الاهتمام المشترك، وذلك انطلاقاً من قناعة بروكسل بأهمية الشريك الروسي ودوره الأساسي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية.