وزيرة الثقافة الليبية تطلق مبادرة نسوية لتحقيق المصالحة الوطنية وصنع السلام

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
مبروكة توغي عثمان

طرابلس ـ أعلنت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، مبروكة توغي عثمان عن “مبادرة الألفة”، التي تقودها النساء لتحقيق المصالحة الوطنية وبناء السلام.

ووفقا لبيان من مكتبها الإعلامي، تلقته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الإثنين، فقد “جاء الإعلان عن المبادرة خلال اجتماع عقدته الوزيرة مع فعاليات نسائية يوم أمس الاحد بالعاصمة طرابلس”.

وقال البيان إن الوزيرة عثمان قدمت المبادرة بالقول: “انطلاقا من ارتباط الثقافة الوثيق بالبنى التحتية الاجتماعية، ولأهمية دور الثقافة وتأثيرها في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي وتنمية روح المواطنة في المجتمع، ونبذ التطرف والتعصب ورفض الاقصاء، واعتبار التنوع والتباين بأشكاله المختلفة مصدر قوة واثراء للمجتمع”.

وأردفت: “لكل ما سلف ذكره، إضافة لارتباط التنمية المعرفية بالاحتياجات الملحة للوطن، نطرح، مبادرة (الألفة) لتحقيق المصالحة الوطنية وبناء السلام، عمادها المرأة الليبية”.

وقالت وزيرة الثقافة التي تنتمي الى الجنوب الليبي: “لقد تحملت النساء الليبيات مأسي الحرب والتقاتل، حزنا وهما، لفقدان الأحبة، أبناء، أزواج، أباء وأخوة، وفي حالات كثيرة يصبحن المعيلات الوحيدات لأطفالهن وأسرهن.. او كما يقال: الرجال يصنعون الحروب والنساء يعانون من ويلاتها. لذلك هن الأكثر حرصا على تحقيق السلام والاستقرار بشكل مستدام”.

وأشارت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية خلال حديثها الى قرار مجلس الأمن رقم 1325 لسنة 2000 والذي نص على “أن السلام الأكثر دواما وشمولية يتطلب مشاركة جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما النساء”.

وقالت “لقد تحملت النساء الليبيات مسؤولياتهن في خضم الحرب والتقاتل، وهن قادرات على المساهمة الفعالة في إرساء ثقافة السلام والتنمية المستدامة، وإعادة بناء اللحمة الوطنية، بما يمتلكن من خصائص وجدانية وقدرة على التواصل”.

وأكدت عثمان على أن “هذه المساهمة تزيد من فرص نجاح جهود المصالحة التي يقودها المجلس الرئاسي، وستكون عاملا مساعدا وجزء مكملا لهذه الجهود”.

وقالت إن “ما يبعث على الأمل في نجاح هذه المبادرة، أن النسيج الاجتماعي الليبي بقى متماسكا على الرغم مما لحقه من أذى، وظل المجتمع متمسكا بقيمه الثقافية، محافظا على تعاليم دينه، وعلاقاته الاجتماعية المترابطة والمتداخلة، رغم ما تعرض له من حروب ونزاعات”.

واختتمت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية كلمتها بالقول: “إن ترف الوقت لم يعد متاحا، وعلينا البدء على الفور ومن الآن”.

وكانت عثمان عقدت في وقت سابق اجتماعا مع ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بيغونيا لاساغباستر، كما التقت شخصيات نسائية من مختلف مناطق ليبيا تمهيدا لإعلان المبادرة، حيث رحبن جميعا بهذه الخطوة الهامة وابدين الاستعداد لدعمها.