مصر: الخطبة المكتوبة تتحول الى “صراع” بين الازهر والاوقاف

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

AlAzhar (5)القاهرة ـ يبدو ان الجدل الذي اثاره قرار وزارة الأوقاف المصرية إلزام الائمة بصياغة موحدة لخطب الجمعة وتعميمها مكتوبة والالتزام بالنص المكتوب، تحول الى صراع بين أكبر مؤسستين دينيتين، وهما الأزهر الذي أعلن رفضا “قاطعا” لها والوزارة التي ما تزال تتمسك بها.

وعقب اجتماع لقيادات القطاع الديني بمقر وزارة الأوقاف الأربعاء، أعلن المجتمعون “الالتزام الطوعي بالخطبة المكتوبة وتأييد تعميمها عبر الحوار والإقناع”، وذلك بعد اقل من 24 ساعة على اجتماع هيئة كبار العلماء بالأزهر التي رفضت “بالإجماع” الخطبة المكتوبة، مُعتبرةً هذه الخطوة “تجميدًا للخطاب الديني”.

والأزهر الشريف حسب الدستور المصري هو المسؤول دون غيره عن الدعوة الإسلامية، وهيئة كبار العلماء هي اعلى مرجعية دينية به.

ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة مسؤولي الدعوة الإسلامية في بلاده الى “تجديد الخطاب الديني” في إطار مواجهة الإرهاب والفتن الطائفية.

ودافعت الوزارة سابقا عن الخطبة المكتوبة بأن “بعض الخطباء لا يملكون أنفسهم على المنبر، إما بالإطالة أو الخروج عن الموضوع أو الدخول في أمور سياسية وحزبية”.

بينما يرى الازهر، حسب بيان هيئة كبار العلماء أن “الأئمة يحتاجون إلى تدريبٍ جاد وتثقيف وتزويدهم بالكتب والمكتبات، حتى يستطيعوا مواجهة الأفكار المتطرفة والشاذَّة بالعلم والفكر الصحيح، وحتى لا يتَّكئ الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها؛ مما سيُؤدِّي بعد فترةٍ ليست كبيرة إلى تسطيح فكرِه وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة والجماعات الضالة”.

ولقد استنكر عدد من الدعاة القرار الوزاري، ودشنوا وسما على مواقع التواصل الاجتماعي “#لا_للخطبة_المكتوبة”، للإعراب عن استيائهم من القرار.