الشبكة السورية لحقوق الإنسان: النظام وحلفائه ارتكبوا 80% من إجمالي جرائم الحرب بالصراع

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Syria - SHRN - Interview

روما-أكّد رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن “النظام السوري قام بـ 80% من إجمالي الجرائم والانتهاكات المًرتكبة في سورية”، وقال إن “أكثر من 30% من فصائل المعارض السورية تلتزم بقوانين الحروب والقوانين الإنسانية الدولية”.
وقال فاضل عبد الغني، رئيس ومؤسس الشبكة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الوثائق المتوفرة تؤكد على أن “ثلث فصائل المعارضة السورية على الأقل تلتزم بقوانين الحرب والمعاهدات الدولية”، وأكّد على أن البقية منهم “لم يرتكبوا جرائم مُمنهجة ومتكررة كالنظام”، وأعرب عن أمله أن “ينشر هذا الأمر بشكل أوسع بين مقاتلي المعارضة على اختلاف توجهاتهم”.
وكشف عن أن النظام السوري وحلفائه “ارتكبوا أكثر من 80% من إجمال جرائم الحرب في سورية، وهذا يشمل الجيش الحكومي وقوات الأمن والميليشيات المحلية والأجنبية شيعية التوجه، تليهم التنظيمات الإسلامية المتشددة (جبهة النصرة وتنظيم الدولة) بنسبة 9% من إجمالي الجرائم”، بينما “ارتكبت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وميليشياته 2% من الجرائم ومثل نسبتهم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بينما تسببت المعارضة السورية بمختلف توجهاتها بـ 7% من الانتهاكات”.
وشدد عبد الغني على أن وثائق الشبكة تجمع “وفق منهجية ومعايير وقواعد وأصول معتمدة من قبل المحاكم الدولية”، وقال “نريدها أن تكون مقبولة في المحاكم المحلية والدولية، ونمتلك أرشيفاً يمكن لهذه المحاكم الاعتماد عليه لتبدأ محاسبة مجرمي الحرب”.
وفيما يتعلق بأسباب عدم تمكّن منظمات المراقبة وحقوق الإنسان من رفع الملف لأي محكمة دولية، قال “من غير المعقول في ظل النظام الشمولي السوري الحالي أن تتم محاكمة المجرمين في القضاء المحلي غير المستقل، الذي يتبع فعلياً لسلطة أجهزة الأمن، ولا يوجد حالياً سوى خيار المحكمة الجنائية الدولية”. وأردف “هنا تبرز العقبة الأساسية، كون النظام السوري غير مصادق على ميثاق هذه المحكمة، وبالتالي فلا تعتبر مخولة لإصدار أي حكم قضائي بحقه، إلا إذا طلب مجلس الأمن ذلك من المحكمة، هنا تصبح المحكمة الجنائية الدولية مختصة”.
وتحدث رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن “خيارات أخرى غير المحكمة الجنائية الدولية لكنها تعود بنا مجدداً إلى مجلس الأمن الذي يتحكم بمصير شعوب وبلدان العالم، منها تشكيل محكمة دولية خاصة يكون كل قضاتها من دول غير الدولة التي ارتكبت فيها الجرائم الدولية، وتكون مرجعيتها القانون الإنساني الدولي”.
وقال “نسعى لأن يُحاكم رموز النظام، وأن لا يفلتوا من العقاب، وهناك تحديات ومقايضات سياسية سوف تُعقد، ولابد لنا من أن نرفضها جميعها كمنظمة حقوقية مدافعة عن حقوق الشعب السوري، وقد يكون تأجيل للمحاكمات لكن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”.