معهد الإحصاء الإيطالي: لم يعد بإمكاننا السماح بشتاء ديموغرافي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جان كارلو بلانجاردو

روما – أكد المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات)، أنه لم يعد بإمكان البلاد السماح لنفسها بعيش شتاء ديموغرافي جديد.

وفي معرض تلخيصه للموقف على الجبهة الديموغرافية، أضاف رئيس المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) جان كارلو بلانجاردو، في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلّا سيرا) الأربعاء، أن “هناك بيانات تسلط الضوء على وجه الخصوص، على اتجاه لا يرحم، وهو العدد الإجمالي للسكان في إيطاليا”.

وتابع موضحاً: “منذ عام 2014 بدأ ينخفض عدد السكان، وحتى عام 2020 فقدنا 1.08 مليون نسمة. برزت هذه الظاهرة بدرجة أقل خلال عامي 1916 و1917، ثم في عام 1918، بسبب مقتل 600 ألف شخص بسبب الحمى الإسبانية والحرب العالمية الأولى. إنها علامة لا لبس فيها، لكنها قبل كل شيء، تأكيد للتوازن السلبي بين الولادات والوفيات، المستمر منذ حوالي عشرين عامًا”.

وأضاف رئيس (إستات) قائلاً: “نسجل تفاقمًا في نقص الولادات اعتبارًا من عام 2018، عندما وصلنا، قبل الوباء، إلى 214 ألف حالة وفاة أكثر من المواليد، ثم مع حالة الطوارئ الصحية أضيفت 342 ألف حالة أخرى”، موضحًا أنه “الى جانب الوباء تأثرت بلادنا بالانخفاض الحاد في تدفقات الهجرة، الذي كان قد عوض التوازن الطبيعي السلبي إلى حد كبير”.

وأشار بلانجاردو، وهو أستاذ مادة الديموغرافيا بجامعة ميلانو أيضًا،  إلى أنه “وضع يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على المدى المتوسط. اسمحوا لي أن أوضح أن في عام 2048، وفقًا للتوقعات، سيكون لدينا حوالي 835 ألف حالة وفاة مقابل 390 ألف ولادة”. وخلص إلى القول، إن “التأكيد بأن هذه ليست مشكلة خطيرة هو إنكار للأدلة”.