تقرير يقترح تعاون دول ضفتي المتوسط ​​من أجل ثورة الهيدروجين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل- رأى تقرير لمركز (دراسات وبحوث للجنوب، SRM) أن من شأن التعاون بين البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط ​​ توفير الموارد وتسهيل الانتقال إلى الهيدروجين الأخضر، مصدر للطاقة النظيفة، بما يتماشى مع هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وأشار تقرير (SRM) بالتعاون مع مركز الطاقة في جامعة تورينو بوليتكنيك الذي تم تقديمه في بروكسل الأربعاء، إلى أن الانتقال للهيدروجين سيوفر فرص عمل في البلدان الواقعة على الساحل الجنوبي للمتوسط وله تأثيرات إيجابية على تدفقات الهجرة.

ووفقًا لتحليلات التقرير، فإن السيناريو متوسط ​​الأجل يتوقع بحلول عام 2040 استغلال الهيدروجين بنسبة 25% من استخدامات الطاقة النهائية وسيسمح النهج “التعاوني” بين الشواطئ الثلاثة للبحر الأبيض المتوسط سعة إجمالية مركبة للهيدروجين تبلغ 36 جيغاوات، وهي كمية أقل من تلك المطلوبة مع تحقيق الاكتفاء الذاتي في دول شمال وجنوب المتوسط، وذلك بفضل الاستغلال الأفضل للموارد المتاحة في المنطقة بأكملها.

ووفقًا للتقرير، فإن النهج التعاوني سيعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدان الشرق والجنوب ويساهم في إنشاء سلسلة صناعية جديدة مرتبطة بإمدادات الهيدروجين وخلق فرص عمل جديدة، مع ما يترتب على ذلك من انخفاض محتمل في تدفقات الهجرة نحو أوروبا.

علاوة على ذلك -يشير التقرير- إلى أنه من الممكن لنهج مماثل أن يتصدى جزئياً على الأقل للآثار الاقتصادية السلبية المرتبطة بالانتقال من الطاقة الاحفورية إلى مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما في البلدان التي تعتمد اقتصاداتها اليوم بشدة على صناعة النفط والغاز، مثل الجزائر وليبيا.

جدير بالذكر أن مركز (SRM) هو مركز أبحاث إيطالي للدراسات الاقتصادية بتمويل من مجموعة إنتيزا سانباولو المصرفية. ويقدم المركز منذ عام 2003 إلى المساهمين ومجتمع الأعمال والأكاديميين تحليلاً مفصلاً عن الاقتصاد الإيطالي من منظور أوروبي ومتوسطي.