أكاديمي إيطالي: التاريخ المعاصر لأنغولا طُبع بالمعاناة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

الفاتيكان ـ أعرب أكاديمي إيطالي عن الاقتناع بأن التاريخ المعاصر لجمهورية أنغولا “طُبع بالمعاناة”.

هذا ويستعد الناخبون الأنغوليون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في شهر آب أغسطس المقبل وسط أجواء من التوتر الشديد، وفي وقت تتزايد فيه الاحتجاجات ضد الحركة الشعبية لتحرير أنغولا والموجودة في الحكم منذ العام ١٩٧٥.

للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع أستاذ مادة الدراسات الأفريقية بجامعة برنامبوكو الاتحادية في البرازيل، البروفيسور الإيطالي لوكا بوسّوتّي، الذي سلط الضوء على أزمة اقتصادية ساهمت جائحة كوفيد ١٩ في تفاقهما.

وتواجه الحركة الشعبية لتحرير أنغولا موجة من الاحتجاجات والتظاهرات التي انطلقت نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد، لاسيما في العاصمة لواندا ومدن أخرى، حيث يعبر الأشخاص عن رغبتهم في حصول تغيير سياسي، إزاء الصعوبات المعيشية وارتفاع أسعار السلع بطريقة خارجة عن السيطرة.

وقد شكل هذا الموضوع محور مقال للبروفيسور بوسوتي نشرته مجلة (نيغريتسيا) الشهرية والتابعة للمرسلين الكومبونيين، وذلك قبل أشهر قليلة على الانتخابات العامة.

في حديثه لـ(فاتيكان نيوز) ذكّر بوسوتي بأن التاريخ المعاصر لأنغولا طُبع بالمعاناة. فبعد نهاية الاستعمار لست وأربعين سنة خلت، اندلعت حرب أهلية في البلاد، ولم تختبر أنغولا أبدا ممارسة الديمقراطية. ولفت إلى أن الحركة الشعبية لتحرير أنغولا تمسك بزمام الحكم، بشكل غير منقطع، منذ العام ١٩٧٥، وهي تدير كل الملفات السياسية والاقتصادية، مذكرا بأن أنغولا بلد غني من حيث المبدأ، إذ إنه ثالث بلد منتج للنفط في القارة الأفريقية، لكن لا ينعم السكان بأي من الفوائد التي تترتب على عائدات النفط والمواد الأولية الأخرى.

بعدها لفت البروفيسور بوسوتي إلى أن الاستياء الاجتماعي يتنامى في أنغولا، ويعني مختلف شرائح المجتمع، ولم تخل التظاهرات من أعمال العنف. واللافت أن الحراك موجود أيضا في البيئات المقربة من الحكومة، لاسيما وسط أساتذة الجامعات الرسمية الخاضعة لسلطة النظام، والذين نظموا سلسلة من الإضرابات والتحركات الأخرى. وقد شارك في التظاهرات العمال وسائقو سيارات الأجرة، الذين يُعتبرون من أكثر الشرائح تضررا بسبب الأزمة الاقتصادية والإجراءات المتخذة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

في ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني قال الأستاذ الجامعي الإيطالي إن الأجهزة الأمنية أقدمت على اعتقال عدد كبير من المتظاهرين في أعقاب أعمال العنف، في وقت رفع فيه النقابيون صوتهم لينددوا بالإجراءات القمعية، ولفت إلى أن الوضع يبعث على القلق خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المرتقبة في شهر آب أغسطس المقبل.