معارض للنظام: الملف السوري حاضر بقوة بقمة أردوغان-بوتين وتركيا لن تتخلى عن دورها

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Okab Yehia
روما-أكّد قيادي في ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية أن الملف السوري كان “حاضراً بقوة في القمة”، التي جمعت الرئيسين الروسي والتركي في بطرسبورغ، وأن الاتجاه “ليس تخلي أنقرة عن دورها بل العكس”.

وعن قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، عقاب يحيى “لقد اكتسب اللقاء بين الرئيسين أهمية خاصة ارتباطاً بحدثين متداخلين: تدهور العلاقات بعد إسقاط الطائرة الروسية، وتداعيات الانقلاب والموقف الروسي من فشله”.
وأردف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، “في الحالين نجد حضوراً قوياً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وحجم التبادل الكبير بينهما، ناهيك عن الجانب السياحي وأثره بالنسبة لتركيا، لكن أعتقد أن السبب الرئيس يعود لشعور تركيا بالخذلان من المواقف الأمريكية والأوروبية على مدار سنوات الثورة السورية، وصولاً إلى ما يشبه محاولات عزل تركيا، بعد أن عارضت واشنطن جميع الاقتراحات التركية الخاصة بالوضع السوري، ومنها المنطقة الآمنة، أو المنطقة البعيدة عن الأخطار، والموقف من بشار الأسد، ومن جوهر الحل السياسي، وبدت أوروبا عاجزة عن فعل شيء مهم دون ضوء أخضر أمريكي، في حين كانت تركيا تشعر أن الأخطر وصل حدودها، بل بيتها الداخلي”. ورأى أن “شقة الخلاف ازدادت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة وشعور الرئيس التركي بأن المواقف الأمريكية والأوروبية لم تكن كما تأمل أنقرة، بل هناك كثير الإشارات إلى نوع من التعاطف مع الانقلابيين، وربما شبهة التواطؤ معهم”.

وعلى صعيد الملف السوري في هذه القمة، قال يحيى “إنه يرتبط بأمن تركيا مباشرة، فقد فرض الروس وجودهم كلاعب رئيس، وفاعل في حين تبدو المواقف الأمريكية رمادية، الأمر الذي يدفع تركيا إلى التحرك الواسع لفكّ العزلة عنها، والدخول كلاعب فاعل في المسألة السورية وفق خطوات متميزة عن كل من الأمريكان والأوروبيين، وهنا تحضر حلب بقوة، ويحضر الدور التركي فيها وفي تقدّم المعارضة المهم، والذي لا شكّ وأنه دعم الموقف التركي في لقاء الرئيس التركي مع الرئيس الروسي، ويفرض موقع تركيا المؤثر”.
وأضاف “لذلك كانت المسألة السورية حاضرة بقوة، ليس باتجاه تخلي تركيا عن دورها، ولا بالتراجع عن مواقفها، بل العكس يمكن أن يكون هو الصحيح، خصوصاً وأن سقوط حلب – لو حصل – واندفاعات حزب الاتحاد الديمقراطي باتجاه السيطرة على مناطق جديدة حيوية قريبة من الحدود التركية وتهدد بقيام كيان مستقل، يمسّ أمن تركيا مباشرة وهو ما لن تسمح به”.

وتابع “للروس والأتراك مصلحة مشتركة في تدعيم العلاقات الثنائية بينهما في مجالات مختلفة سيكون الاقتصاد حاضراً بقوة فيها، إلى جانب محاولة التوافق على حل سياسي للمسألة السورية سيكون ربما بمبادرة جديدة يسهم فيها الجانبان بفعالية وبما يحقق نوعاً من التوازن في موقفيهما، وهذا يمكن التوصل إليه عبر صيغة ما تتضمن تفاصيل ذلك الحل بما فيها الاتفاق على موقف من موقع رأس النظام، وجوهر العملية الانتقالية”.