جدل حول “مخاطر” استمرار تصدير أمريكا لليورانيوم المخصب لبلجيكا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

radioactiave
بروكسل – احتدم الجدل بين العلماء والمتخصصين الأمريكيين والبلجيكيين في المجال النووي، على خلفية قيام أحد الباحثين في جامعة تكساس بإطلاق عريضة تدعو لوقف تصدير اليورانيوم المخصب إلى بلجيكا، نظراً لخطورة الوضع في هذا البلد، بنظره.
ويرى البروفسور آلان كوبرمان، الذي أطلق العريضة، أن “المحطات النووية في بلجيكا هي من الأهداف المحتملة لتنظيم الدولة (داعش)، ومن هنا خطورة الاستمرار في تصدير اليورانيوم المخصب”.

هذا ومن المنتظر أن تصدر الولايات المتحدة الأمريكية 150 كغ من اليورانيوم، إلى مركز الطاقة النووية في منطقة مول (شمال بلجيكا)، “ستخصص هذه الكمية لإجراء أبحاث طبية، ولكنها إذا وقعت في الأيدي الخطأ، فقد تستخدم لصنع سلاح نووي”، حسبما يقول كوبرمان.
ويصف البروفسور الأمريكي بـ” الحقيقي” الخطر في بلجيكا، “إذا حصل الإرهابيون على اليورانيوم المخصب، فبإمكانهم إنتاج قنبلة نووية مماثلة لتلك التي أُلقيت على هيروشيما في اليابان”، على حد تعبيره.

أما على الجانب البلجيكي، فهناك ميل للتخفيف من هذا الخطر، حيث رأى البروفسور داميان إيرنست، المدرس في جامعة لييج، أنه “لدينا الآن إجراءات أمنية مشددة وعناصر من الجيش تحيط بمراكز أبحاث الطاقة النووية”. ويتساءل إيرنيست حول مصداقية تبني فرضية مفادها أن أشخاصاً غير مدربين قد يستطيعون الاستيلاء على كميات كبيرة من اليورانيوم ونقلها على متن شاحنة عادية.
وأوضح أن اليورانيوم المخصب موجود في مفاعلات نووية ولا يمكن لأي شخص إخراجه إذا لم يكن لديه خبرات حقيقة في المجال النووي.
وعبر إيرنيست عن خشيته بأن تأخذ السلطات الأمريكية هذه العريضة على محمل الجد، مؤكداً أن وقف توريد اليورانيوم المخصب من الولايات المتحدة الأمريكية قد يعرقل الأبحاث النووية في بلجيكا.