البابا: ثقافة الإقصاء تمحو المسنّين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
البابا فرنسيس

الفاتيكان ـ قال البابا فرنسيس: أعود إلى موضوع كررته في هذه التعاليم الأسبوعية، يبدو أن ثقافة الإقصاء الدارجة هذه تمحو المسنين.

ووفقاً لإذاعة الفاتيكان، فقد أضاف البابا خلال لقاء الأربعاء المفتوح في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، “إن هذه الثقافة لا تقتل كبار السن، بل تمحوهم اجتماعياً، وكأنهم عبء يجب علينا أن نمضي به قدمًا وبالتالي فمن الأفضل إخفاؤهم”.

وأشار فرنسيس إلى أن هذا “خيانة لإنسانيتنا، وهو أسوأ شيء، إنّه اختيار للحياة بحسب المنفعة، وبحسب شبابها لا للحياة كما هي، بحكمة المسنين ومحدوديّتهم. لدى المسنين كثيراً مما يقدموه لنا: هناك حكمة الحياة”، كما أن “لديهم كثيراً مما يعلمونا إياه”، لذلك “علينا أن نعلّم الأطفال أن يعتنوا بأجدادهم ويذهبوا لزيارتهم”.

وذكّر بيرغوليو بأنَّ “الحوار بين الأطفال والشباب والأجداد هو أساسيّ، أساسيّ للمجتمع، وأساسيّ للكنيسة، وأساسيّ لسلامة الحياة. حيث لا يوجد حوار بين الشباب والمسنين، هناك شيء ناقص وينمو جيل بلا ماض، أي بدون جذور”.

ونوه البابا بأن “عدد المسنين قد نما اليوم بشكل كبير، حتى بالتناسب مع الشباب أيضاً، لأن هذا الشتاء الديمغرافي الذي نعيشه، لم يُعدّ يولّد الأطفال، وهناك كثير من كبار السن وقليل من الشباب”.

وأردف فرنسيس: لذلك، فإن “على الجماعة المسيحية أن تعتني بالمسنين: أقارب وأصدقاء. وزيارة المسنين يجب أن يقوم بها كثيرون معًا وبشكل متكرر”، واختتم بالقول إن “علينا أن نشعر بمسؤولية زيارة المسنين الذين غالبًا ما يكونون وحيدين ونقدّمهم للرب بصلواتنا”.