دبلوماسي فاتيكاني: ساعدوا سورية فهي كارثة إنسانية نسيها العالم الآن

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال ماريو تزيناري

الفاتيكان ـ دعا دبلوماسي فاتيكاني إلى مساعدة سورية، كونها تمثل كارثة إنسانية قد نسيها العالم الآن.

وقال السفير البابوي في دمشق منذ ١٣ عامًا، الكاردينال ماريو تزيناري، في تصريحات لموقع إذاعة الفاتيكان، إنه لا يزال “غير قادر على التعود على سيناريو التمزق والفقر الذي شوه وجه سورية”. فـ”بعد اثني عشر عامًا من الحرب، ليس الوضع على ما يرام، لا بل قد ساء فعلاً من بعض النواحي”.

وأضاف الكاردينال تزيناري الذي يتواجد في روما حاليا للمشاركة بالجمعية العامة لهيئة (رواكو) المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية، أنه “منذ ثلاث سنوات أصبحت سورية منسية: جائحة كورونا، الأزمة اللبنانية والآن أوكرانيا. لقد اختفت عن رادار وسائل الإعلام”.

ورأى الكاردينال أن “سورية تبقى من بين أخطر الأزمات الإنسانية في العالم. يكفي أن نقول إنه بالإضافة إلى الوفيات التي لا حصر لها التي تسبب فيها هذا الصراع، هناك حوالي ١٤ مليون شخص، من أصل ٢٣ مليونًا في الماضي، خارج بيوتهم وقراهم ومدنهم. هناك حوالي ٧ ملايين نازح داخلي يعيشون أحيانًا تحت الأشجار أو في الخيام وسط طقس سيء”.

واسترسل: “كان شتاء هذا العام باردًا، لاسيما في المنطقة شمال غربي البلاد، وانهارت العديد من الخيام تحت وطأة الثلوج. بالإضافة إلى ذلك، هناك ملايين اللاجئين في البلدان المجاورة. وبالتالي فهي كارثة إنسانية ضخمة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك علامات رجاء أو تحسن، أجاب الكاردينال “كلا! حاليا لا يوجد ضوء في نهاية النفق. لم نشهد أية إعادة إعمار أو انطلاقة اقتصادية. مع الحرب في أوكرانيا، أصبحت قضية رفع العقوبات أكثر إشكالية. هناك أولاً عقوبات الاتحاد الأوروبي وأمريكا، وهي أشد قسوة وتعاقب من يريد الذهاب إلى سورية لإعادة البناء وإعادة إطلاق الاقتصاد”.

وأشار المسؤول الفاتيكاني إلى أنه “من وجهة النظر هذه، أدَّت الحرب في أوكرانيا بالتأكيد إلى تفاقم الوضع في سورية، لذلك فقد الكثير من الناس الأمل. لاسيما الشباب الذين يحاولون بجميع الأشكال أن يهاجروا ويطلبون منا أن نساعدهم على المغادرة. وهذا يمثل أيضًا معاناة خاصة للكنائس المحلية التي شهدت مغادرة أكثر من نصف المسيحيين، وفي بعض الحالات حتى الثلثين”. وخلص القاصد الرسولي الى القول، إنه “ضرر يلحق بالمجتمع السوري نفسه أيضًا، لأن المسيحيين، كما قلت دائمًا، بروحهم المنفتحة والعالمية والتزامهم بالتعليم والصحة، يدعمون البلد بأسره حقًا. وبعد ألفي عام من التاريخ، هم الآن في طريقهم إلى الاختفاء. وغيابهم أو رحيلهم القسري هو جرح للجميع”.