إيطاليا: التزام متزايد بالتعاون في مجال الأمن الغذائي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – أكدت إيطاليا على لسان وزير خارجيتها، لويجي دي مايو، التزامها المتزايد بالتعاون في مجال الأمن الغذائي، على خلفية الحرب الأوكرانية.

وأضاف الوزير دي مايو، متحدثًا في المؤتمر الوطني الثاني لهيئة التعاون الإنمائي التابعة لوزارته، أن “العدوان الروسي على أوكرانيا تسبب بنقص موارد الطاقة والحبوب والأسمدة وزيادة أسعارها”، مبيناً أن “هذه التوترات في الأسواق تزيد من تعريض أمن منطقة تمتد من ليبيا إلى لبنان، وتشهد أصلاً، عوامل عدم استقرار عديدة، في ظل ازدياد انعدام الأمن الغذائي، مع التداعيات السلبية المحتملة أيضا على صعيد التوترات الاجتماعية وتدفقات الهجرة”.

وتابع دي مايو، “في العام الماضي، خلال رئاستنا لمجموعة العشرين، نظرنا بقلق إلى الصلة بين الوباء وخطر الأزمات الغذائية في البلدان النامية. وبمناسبة اجتماع وزراء التنمية الخارجية لمجموعة العشرين، في حزيران/يونيو الماضي، اعتمدنا إعلان ماتيرا، الذي لا يزال مرجعا أساسيا للعمل العالمي في هذا المجال”.

وذكر وزير الخارجية، أنه “استجابة للأزمة الحالية، عقدنا حوارًا وزاريًا متوسطيًا حول الأمن الغذائي في قصر (فارنيزينا)، مقر وزارة الخارجية، في الثامن من الشهر الجاري، بهدف تحديد حلول للتخفيف من آثار الحرب على شمال إفريقيا وحوض المتوسط​​، وعلى المدى الطويل، لجعل النظم الغذائية في المنطقة أكثر استدامة ومرونة”.

وأشار الوزير إلى أن “هذا الحدث الذي أقيم بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة وحضرته 23 دولة و8 منظمات دولية، يندرج ضمن المبادرات التي تم الترويج لها في إطار مجموعة الدول الصناعية السبع تجاه البلدان الأكثر تضررًا جرّاء أزمة الغذاء”.

وأكد دي مايو، أنه “من منظور أوسع، يتضح الالتزام المتزايد لهيئة التعاون الإيطالي من أجل أمن الغذاء من خلال البيانات المتعلقة بفترة السنوات الثلاث 2018-2020، والتي شهدت مدفوعات بحوالي 78 مليون يورو عام 2018 ارتفعت إلى أكثر من 93 مليوناً عام 2020. نحن مقتنعون بأن بناء السلام وتعزيز المجتمعات الشمولية والصديقة لحقوق الإنسان، يعني أيضًا تعزيز الأمن الغذائي”.

وخلص رئيس الدبلوماسية الإيطالية إلى القول، إن “النزاعات المحلية وبين البلدان والتوترات الاجتماعية والهجرة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بانعدام الأمن الغذائي، كما في حالة منطقة الساحل والقرن الأفريقيين. إن تحقيق هدف القضاء على الجوع يُعدّ بهذا المعنى، مفيداً أيضًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى”.