لسان حال الفاتيكان: أفغانستان في خضم أزمة إنسانية حادة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
صحيفة أوسيرفاتوري رومانو

الفاتيكان ـ قال لسان حال الفاتيكان، صحيفة (أوسيرفاتوري رومانو)، إنه “بعد مضي سنة على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وعودة حركة طالبان إلى السلطة في 15 آب/أغسطس العام الفائت، لم تخلُ الذكرى السنوية الأولى لهذا التطور المقلق من العنف وإراقة الدماء”.

وفي مقال للصحيفة الفاتيكانية، سلطت الضوء على “الأوضاع الراهنة في البلد الآسيوي، حيث انفجر لغم في العاصمة كابل أسفر عن سقوط أربعة قتلى على الأقل، وذلك على مقربة من حي دشت برشي، ذي الأكثرية الشيعية”.

وأضافت الصحيفة، أن هذا الأمر “قد حصل في وقت فتح فيه مسلحو طالبان النار في الهواء لتفريق تظاهرة نظمتها عشرات النساء أمام وزارة التعليم، رُفعت خلالها لافتات وُصف فيها الخامس عشر من آب أغسطس باليوم الأسود، وطالب المتظاهرون بتحقيق العدالة”.

وكتبت الصحيفة الفاتيكانية أنه “مع مغادرة القوات الأمريكية والدولية أفغانستان، تعرضت المرأة في البلاد لمزيد من القيود بصورة تدريجية، وصولا إلى منع الفتيات من التردد إلى المدرسة، بما في ذلك المرحلة الابتدائية”.

وأضاف المقال أن “الاشتباكات التي وقعت بالأمس جاءت على خلفية أزمة إنسانية خطيرة، في وقت صدر فيه تقرير عن منظمة (إنتر إس أو إس) غير الحكومية، أوضح أن سبعة ملايين شخص في أفغانستان باتوا اليوم على شفير المجاعة، بالإضافة إلى النقص الحاصل في البنى الصحية والطاقم الطبي”.

وأشار لسان حال الفاتيكان إلى أن ما سلف ذكره “يُضاف إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية بنسبة تخطت الأربعين بالمائة، خصوصا بعد أن فقدت العملة المحلية قيمتها إزاء الدولار الأمريكي، وما يزيد الطين بلة صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين”.

وجاء في تقرير المنظمة غير الحكومية أنه “خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، سُجل في مستشفى زابول، حيث تنشط منظمة (إنتر إس أو إس)، ارتفاع في عدد الأطفال الذين يعانون من المجاعة بنسبة 70%، قياسا مع الفترة نفسها من العام ٢٠٢١”.

ومن هذا المنطلق حثّت المنظمة “البلدان المانحة على توفير الاعتمادات المالية بقيمة 4.4 مليار دولار، التي طالبت بها الأمم المتحدة لصالح أفغانستان”. وأكدت أنه “بهذه الطريقة سيتمكن العاملون الإنسانيون من الاستجابة لاحتياجات السكان المتنامية”.

ولفتت (أوسيرفاتوري رومانو) إلى أن “جمعية (إيميرجنسي) الإنسانية قدمت هي أيضا صورة قاتمة عن الوضع في أفغانستان بعد سنة على عودة حركة طالبان إلى الحكم”، ولفتت إلى أنه “منذ 15 آب/أغسطس ٢٠٢١ ارتفع عدد الأشخاص الذين دخلوا مستشفيات كابل وثلاث مدن أخرى بواقع 16 ألفا، فيما لجأ إلى أقسام الطوارئ أكثر من 90 ألفاً آخرين”.

واختتمت الجمعية بالقول، إن “في العاصمة كابل وحدها، دخل إلى المستشفى أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال عام واحد، تسعون بالمائة من هؤلاء هم من ضحايا الحرب”.