جمعية بابوية تُطلق “الأسبوع الأحمر” تضامنا مع المسيحيين المضطهدين في العالم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أليسّاندرو مونتيدورو

روما ـ أطلقت جمعية بابوية مبادر بعنوان: “الأسبوع الأحمر”، تضامنا مع المسيحيين المضطهدين حول العالم.

ووفقا لإذاعة الفاتيكان، فقد أُضيئت كنائس، معالم ومبان في مختلف أنحاء العالم باللون الأحمر بدءا من يوم الأربعاء ولغاية 23 من الشهر الجاري، إحياء لذكرى ضحايا العنف، وليد الحقد تجاه الدين وانتهاك الحريات الدينية.

وقالت الإذاعة، إنه عن هذه المبادرة حدثنا مدير فرع إيطاليا لجمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية (ACS) أليساندرو مونتيدورو، قائلا: “إنها طريقتنا لنقول إننا لا نقبل بذلك”، ولفت إلى “وجود بلدان برمتها في منطقة الساحل ترزح تحت وطأة التطرف الجهادي”.

وذكر أن “أنواراً حمراء سُلطت على عدد كبير من الكنائس والمعالم والمباني الهامة حول العالم، من فرنسا وصولا إلى كندا، مروراً بالبرازيل وإندونيسيا. مبادرة رمزية بلا شك غير أنها تترك وقعاً عاطفياً قوياً على المشاهد. إنها المبادرة المعروفة باسم: الأسبوع الأحمر، بنسختها الجديدة والتي ستستمر لغاية يوم الأربعاء المقبل”.

وأشار مونتيدورو إلى أن “اللون الأحمر يرمز إلى الدماء التي ذرفها ويذرفها المسيحيون المضطهدون حول العالم، ويهدف إلى تذكير الحكومات والمؤسسات والمواطنين العاديين أيضا بأن الحرية الدينية ما تزال تُداس اليوم في العديد من البلدان حول العالم”.

وتحدث المدير عن “النية في لفت الأنظار نحو المعاناة التي تعيشها اليوم جماعات مسيحية برمتها في مختلف أنحاء الكرة الأرضية”. وأكد أنه “لا يمكن القبول بمقتل العديد من الأشخاص الأبرياء، والعديد من الشهداء”.

وأوضح أنه “بالتزامن مع إحياء الأسبوع الأحمر، ستقوم الهيئة المعنية بالدفاع عن المسيحيين المضطهدين حول العالم، بإصدار تقريرها السنوي بشأن حالات الاضطهاد التي تتعرض لها تلك الجماعات”، مشيرا إلى أن “التقرير هذا العام لا يختلف كثيراً عن السنوات الماضية”.

وبهذا الصدد، قال مونتيدورو إن “ثمة بلدان في أفريقيا، لاسيما في منطقة الساحل، شأن تشاد، بوركينا فاسو، مالي، النيجر، كاميرون وشمال نيجيريا ترزح اليوم تحت وطأة الإرهاب الجهادي بالكامل. وضمن هذا الإطار، تعاني كثيراً الجماعات المسيحية، تماماً كباقي الجماعات الدينية، بما في ذلك تلك المسلمة التي ترفض الأيديولوجية السياسية والدينية لتلك الفئات المتطرفة، وأن هذا السيناريو لا يقتصر على القارة الأفريقية وحسب، إذ يشمل بلداناً أخرى في آسيا أيضا شأن أفغانستان، بيرمانيا، باكستان والهند، على سبيل المثال”.

بعدها أكد مدير الجمعية، أن “كل ذلك يجري وسط لامبالاة العالم، معتبرا أن هذا الأمر يشكل خطأً، إذ يتعين على الغرب أن يواجه هذه القضية عاجلاً أم آجلا”. ورأى أن “السبب قد يعود إلى صعوبة التعامل مع مسألة الحرية الدينية، وثمة من يفضل أن يغض الطرف عما يحصل وألا يحلل ما يجري”، مشددا على “ضرورة أن يتعامل الباحثون والمفكرون والسياسيون مع هذا الملف”.

وردا على سؤال حول الأسباب الكامنة وراء اضطهاد المسيحيين بنوع خاص، قال مونتيدورو إن “الجماعات المسيحية تُضطهد في تلك المناطق لأنها تُعتبر غالباً مقربة من الغرب”، مشيرا على سبيل المثال إلى “الهجمات الإرهابية في سريلانكا عام ٢٠١٩ والتي استهدفت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق قضى فيها المسيحيون والأوروبيون على حد سواء، إذ يعتبرهم الإرهابيون كياناً واحدا”.