الملكة رانيا تدعو لإعلاء الصوت ضد التطرف

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ملكة الأردن رانيا العبد الله
ملكة الأردن رانيا العبد الله

روما – قالت ملكة الأردن رانيا العبد الله “كمسلمين، تقع على عاتقنا مسؤولية إعلاء صوتنا ضد المتطرفين، والتحدث بحرية ودون خوف عن التعاليم الحقيقية للإسلام”. فـ”لا يمكننا البقاء صامتين إزاء الكثير من الظلم”.

وفي مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الجمعة، أثناء تواجدها بمدينة فلورنسا، أضافت الملكة رانيا “لقد كان الأردن دائما ملاذا آمنا لأولئك الفارين من العنف، ونحن نستضيف اليوم مليون وثلاثمائة ألف لاجئ سوري بسبب الصراع في بلادهم، ونحن في احد أفقر بلدان المنطقة”.

وتابعت “لقد وضعت قدرتنا على مواجهة هذه الظروف على المحك، وصولا إلى نقطة الانهيار”. مذكرة بأنه “بينما وعد المجتمع الدولي في مؤتمر المانحين بلندن في شباط/فبراير الماضي، بـ3 مليارات دولار من المساعدات، ما نزال حتى الآن ننتظر تلقي معظم هذه الأموال”.

وذكرت ملكة الأردن أن “الوضع قد أصبح لا يطاق، ولهذا نحن نعمل على تعزيز وتوجيه نهج جديد لأزمة اللاجئين في الأردن”، مبينة أنه “إذا كتب له النجاح، فيمكن تبنيه من قبل غيرنا من الدول المضيفة”، كما “أنشأنا 18 منطقة اقتصادية خاصة، مع حوافز للشركات متعددة الجنسيات لتشجيعها للقدوم إلى الأردن وخلق وظائف وفرص لمواطنينا وللاجئين السوريين أيضا”.

أما فيما يتعلق بالإرهاب فقد قالت الملكة إن “لقد كررت وجلالة الملك عدة مرات أن هذه الجماعات المتطرفة لا علاقة لها بالدين، بل يرتبط كل شيء بالتعصب”، وقد “جعل هؤلاء من الإسلام رهينة لتعزيز برامجهم وزرع الفرقة بيننا”. لافتة الى أنه “بسبب ايديولوجيتهم العنيفة، خلقوا موجة عالمية من كراهية الإسلام، تقوم على مفهوم خاطئ وأحكام مسبقة عن الإسلام والمسلمين”.

وأوضحت الملكة رانيا أن المتطرفين “يريدون أن يهمش العالم المسلمين، لكي يخضع هؤلاء الأخيرين لحملات تجنيدهم”. وأعربت عن “الشكر للبابا فرنسيس، للعمل الذي قام ويقوم به لتعزيز العلاقات بين الأديان”. واختتمت بالقول “إنه نموذج للحوار بين الأديان والتعايش، وصوته ضروري للغاية في عالم اليوم المجزأ”.