مسؤول فاتيكاني: عدم استغلال التنوع الديني لإغراض سياسية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال پيترو پارولين
الكاردينال پيترو پارولين

الفاتيكان – دعا مسؤول فاتيكاني الى “رفض إغراء تمزيق النسيج الاجتماعي واستغلال الإختلافات الدينية لأغراض سياسية”، وذلك “لهدم العديد من جدران الفصل التي ترتفع في العالم”.
وعلى ضوء الاجتماع الدولي “عطش الى السلام”، الذي يعقد في بلدة أسّيزي (وسط ايطاليا) في مجال الحوار الديني، من 18-20 أيلول/سبتمبر الجاري، ويشهد افتتاحه مشاركة الرئيس الإيطالي سيرجو ماتّاريلا، ومشاركة البابا فرنسيس بيوم الختام، أجرت صحيفة (كورييري ديلّا سيرا) الثلاثاء مقابلة مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال پييترو پارولين.

وذكّر رئيس الدبلوماسية الفاتيكانية بأن “البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بجمعه زعماء الأديان الكبرى في العالم بأسّيزي في الـ27 من تشرين الأول/أكتوبر 1986 للصلاة من أجل السلام، حمل مسؤولية فتح طريقاً تلتزم من خلالها الأديان بمزيد من الإندفاع وبقوة جديدة بهذا الموضوع الهام”.

وأكد الكاردينال پارولين أن “مبادرة كارول فويتيلا كانت حدثا غير مسبوق في الصلاة مع الزعماء الدينيين كباحثين عن السلام”، وأن “ذلك اليوم التاريخي والروح الذي تمخض عنه، لا يتحدثان عن السلام فقط، بل عن وحدة الجنس البشري أيضا”.

ورأى وزير خارجية الفاتيكان، أن “اللقاء لا يتعلق بمجرد طقوس”، بل “بتعبير مشترك عن الثقة بالطاقات الروحية والقوة البسيطة وغير العادية للصلاة”. وأردف “في الواقع، إن لم تكن للأديان قوة سياسية للسلام”، فهي “بتحويلها الباطني للإنسان، تدعوه إلى الابتعاد عن الشر وتقوده إلى تبني السلام في القلب”.

وأشار المسؤول الفاتيكاني الى أنه “في عالم يشهد العديد من الخلافات، ونرى فيه نصب أعيينا آفاقا شاملة وواسعة جدا تبعث على القلق”، كـ”النزعات الفردية غير المسؤولة، والحركات القبلية الدفاعية، والأصوليات الجديدة والإرهاب”،  فإن “روح أسّيزي فتحت طريقا ينبغي لكل دين فيها أن ينأى بنفسه عن أي إغراء أصولي ويدخل في مجال الحوار”، واختتم بالقول “فهو فن طول الأناة في الاستماع الى بعضنا البعض والتفاهم”.