جمعية بابوية: ضمان استقرار وأمن دول أفريقيا التي يضطهد فيها المسيحيون

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أليسّاندرو مونتيدورو

روما ـ قالت جمعية بابوية، إن “الوقت قد حان للعمل من أجل ضمان الاستقرار والأمن في البلدان الأفريقية، التي يتعرض فيها المسيحيون إلى تهديد الاضطهاد”.

ومذكِّراً بآخر أحداث العنف في نيجيريا والكونغو، أضاف مدير فرع إيطاليا لجمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية (ACS) أليساندرو مونتيدورو، أن “ممارسة المرء شعائر دينه خطر للغاية في أفريقيا”، لذا “فالغرب الذي يحب مناشدة حقوق الإنسان لا يمكنه الاستمرار بمشاهدة المذابح القائمة بلا مبالاة، بينما لا تستطيع السلطات المحلية التهرب، تاركة المجتمعات الدينية بلا حماية وتحت رحمة عنف ممنهج”.

وذكّرت الجمعية في بيانها، بأن “في نيجيريا، بين كانون الثاني/يناير 2021 وحزيران/يونيو 2022، قُتل أكثر من 7600 مسيحي واختطف أكثر من 5200″، كما أنها “شهدت أكبر عدد من عمليات خطف الكهنة: 28 في عام 2022 واثنتان في الأيام القليلة الأولى لعام 2023، واحدة منها يوم أمس”.

وقد عمد مجلس أساقفة هذا البلد الذي سيشهد زيارة البابا فرنسيس الرسولية في الفترة من 31 كانون الثاني/يناير إلى 3 شباط/فبراير، إلى دق ناقوس الخطر بشأن تدهور الأمن فيه، معربًا عن قلقه من أن إمكانية انهيار الأمة بسبب العنف الذي ترتكبه حاليًا جماعات مسلحة مختلفة.

وأكد مونتيدورو أن “المشكلة منتشرة على نطاق واسع، يكفي التفكير بأن من بين 26 دولة ينشط فيها اضطهاد الأقليات الدينية، هناك 12 دولة أفريقية”، حيث “انتشرت الشبكات الجهادية العابرة للحدود على طول خط الاستواء وتطمح إلى أن تكون (دولة خلافة) عابرة للقارات”.

وأضاف: “يقوم تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة، برعاية أيديولوجية واقتصادية من أجزاء من الشرق الأوسط، بتأسيس (ولايات الخلافة) على طول خط الاستواء، عهدها للميليشيات المسلحة المحلية، دفعها إلى التطرف، وخلق شبكة عنف جهادي تمتد من مالي إلى موزمبيق في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”.

وخلص مدير جمعية عون الكنيسة المتألمة الى القول، إن هذه الشبكة تتألف من “متطرفين ينتمون إلى جماعة الفولاني العرقية، أو إرهابيين من جماعات جهادية أو عصابات إجرامية تهتم بتقاضي الفدية دون أن تأبه لأي شيء آخر”.