وزير إيطالي: التحول التاريخي يتطلب أداة عسكرية فعالة وذات مصداقية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
غويدو كروزيتّو

روما ـ أعرب وزير إيطالي عن الاقتناع بأن تحقيق تحول تاريخي ما، يتطلب أداة عسكرية فعالة وذات مصداقية.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو لدى استعراضه الخطوط العريضة لبرنامج وزارته خلال إحاطة برلمانية، الأربعاء، إن “رؤيتي تتمثل بأداة عسكرية متآزرة في مكوناتها، خفيفة الحركة في قراراتها، فعالة في سيناريوهات تعبئة محتملة، يمكنها اتخاذ مواقف قيادية في نظم التحالفات والائتلافات، وتكون أداة موثوقة للدفاع والأمن”.

وأضاف الوزير أنه “لكي تتحقق هذه الرؤية، فهي تتطلب قبول سلسلة من التحديات والتحولات والتغييرات. خدعنا أنفسنا لسنوات بأننا نعيش في عالم يتسم بنهاية الصراعات الأيديولوجية والاستراتيجية، خلنا بأننا قادرين على التحكم بالتاريخ والتكهن بمساراته المستقبلية من خلال سلسلة نماذج وفئات اعتبرناها غير قابلة للتغيير، وبناءً على هذه اليقينيات، أنشأنا أداة سياسية عسكرية تركز بشكل أساسي على أداء مهمات سلام دولية، وكأن الدفاع عن الدولة غدا الآن صفحة مغلقة من التاريخ الجمهوري”.

وأشار كروزيتّو إلى أن “ما نشهده هو تحول تاريخي، حيث تعيد القوى القديمة والجديدة رسم مساحاتها الحيوية، حيث تخضع مراكز الجاذبية في الجغرافيا السياسية العالمية لحالة حركة مستمرة، وحيث تصيب الآثار المدمرة للصراعات الجديدة أكثر فئات السكان العزل”.

وأوضح القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، أن “الاشتباكات على الساحة لا تمثل إلا قمة جبل الجليد للنشاط العسكري، الذي يعمل بشكل أعمق بكثير من خلال مجالات جديدة، ويغير التوازنات الداخلية للمجتمعات العرضية حتى يؤثر على مبادئها التأسيسية”، كما أن “من الضروري أيضا العمل في مجالات النفوذ تلك التي يكون الخط الفاصل بين الصراع والسلام فيها غير واضح للغاية”.

ونوه الوزير بأنه “من هنا تأتي الحاجة إلى تجديد الإطار التنظيمي والمؤسسي الذي يقوم عليه الجهاز الأمني. ويجب ضمان المرونة الكاملة لاستخدام القوات المسلحة في جميع السيناريوهات التي يتعرض فيها مستقبل مؤسساتنا الديمقراطية للخطر”.