طيران روسي أو سوري يقصف قوافل المساعدات الإنسانية في سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قافلة مساعدات أممية
قافلة مساعدات أممية

قالت مصادر سورية في مدينة حلب إن طائرات روسية حلّقت بشكل سرب فوق قافلة تتألف من 20 سيارة تابعة للهلال الأحمر السوري، في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي، وقامت بغارات متناوبة حتى دمرت الشاحنات بشكل كامل، إضافة لوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأكدت الأمم المتحدة في وقت متأخر من ليل الاثنين، قصف قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانت متجهة إلى أورم الكبرى في حلب، وأن 18 شاحنة محملة بالمساعدات، أصيبت بالقصف الجوي في ريف حلب.

وأشار ناشطون سوريون إلى مقتل نحو 12 متطوعاً من الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات، لم يستطيعوا حصر عددهم بسبب الإصابات الخطيرة بين الأحياء.

وأكّد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن أكثر من 40 غارة جوية نفذتها طائرات سورية أو سورية، أو كلاهما، على مدينة حلب وأريافها الغربية والشمالية والجنوبية والشرقية، أسفرت عن سقوط 32 قتيلاً، واستهدفت هذه الطائرات شاحنات نقلت ظهر أمس مساعدات من أحياء حلب الغربية إلى ريف حلب الغربي، وكانت متوقفة ببلدة أورم الكبرى عند مركز للهلال الأحمر.

ويأتي استهداف الروس لقافلة المساعدات الإنسانية بعد ساعات من إعلان النظام السوري عن انتهاء الهدنة التي نص عليها الاتفاق الأمريكي الروسي، والتي استمرت سبعة أيام، انتهت مع الساعة السابعة من مساء الاثنين، ليبدأ بعدها طيران النظام والطيران الروسي بشن غارات على مختلف المناطق السورية ولاسيما حلب.

وكانت الأمم المتحدة والصليب الأحمر قد أجّلتا الاثنين إجلاء عدد من العائلات من سكان حي الوعر بحمص وسط سورية، رغم وصول الحافلات وسيارات الأمم المتحدة للحي، وقال مسؤولون بالمنظمة الدولية إن السلطات السورية رفضت تأمين طريق خروج هؤلاء من حمص إلى إدلب، ما دفع المنظمة لتأجيل العملية، فيما قالت المعارضة السورية إن هذا دليل على نيّة النظام المُبيّته لقصف المدنيين والحافلات أو القوافل التي تتحرك في مناطق سيطرة النظام، أو المتجهة نحوها.

وكانت الشاحنات تقوم بعمليات تسليم اعتيادية تنظمها المنظمة الدولية لمنطقة غرب مدينة حلب وأصيبت بالقرب من بلدة أورم الكبرى، فيما أعرب المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا عن غضبه من العملية، وقال إن القافلة “كانت نتاج عملية طويلة من الموافقات والاستعدادات لمساعدة مدنيين في عزلة”، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة “غاضبة” من قصف قافلة المساعدات الإنسانية هذه، مشيراً إلى أن واشنطن ستُعيد تقييم التعاون المستقبلي مع روسيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي في بيان إن “وجهة هذه القافلة كانت معروفة للنظام السوري والاتحاد الروسي، لكن تم قتل عمال الإغاثة هؤلاء وهم يحاولون تقديم الإغاثة للشعب السوري، وستثير الولايات المتحدة هذه المسألة مباشرة مع روسيا، بالنظر إلى الانتهاك الصارخ لوقف الأعمال القتالية سنقيم آفاق التعاون المستقبلي مع روسيا”.

من جهته، أكّد عبد الرحمن أن الهدنة في سورية انتهت نهائياً، وقال إنها كانت جيدة لوقف نزيف الدم السوري، حيث سقط خلالها 27 قتيلاً مقابل 300 في الأسبوع الذي سبق الهدنة، لكنها لم تسهم بإدخال المساعدات، وإذا ما انهارت سيكون هناك اقتتال شديد وطويل في الأراضي السورية.