مسؤول أمني إيطالي: ألم لرؤية أجساد أطفال المهاجرين الغارقين تحت الماء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

كالابريا – أعرب مسؤول أمني إيطالي، عن الألم لرؤية أجساد أطفال المهاجرين الغارقين تحت الماء، إثر حادث غرق قارب هجرة صباح أمس الأحد.

وقد وقع الحادث قبالة شاطئ ستيكّاتو دي كورتو بمحافظة كروتوني في مقاطعة كالابريا (جنوب)، حيث اصطدم قارب هجرة بصخرة في مياه ضحلة قرب الساحل، قسمته إلى قسمين وانغمر في المياه بجميع المهاجرين الـ180 شخص تقريباً، الذين كانوا على متنه، على بعد 100 متر عن الشاطئ.

وبهذا الصدد، قال رئيس وحدة الغواصين في لواء رجال إطفاء كالابريا، ديفيد مورابيتو: “أتعرفون ما هي الحقيقة؟ إنه لا يمكن التعود على الأمر أبداً”، ومع ذلك، فـ”خلال ما يقرب الـ25 عامًا من العمل مع غواصي فريق الإطفاء، رأيت مآسٍ عديدة”، لكن “عند رؤية تلك الجثث الصغيرة المبعثرة لمثل هؤلاء الأطفال الصغار، فهذه الصور تعصر القلب دائماً، وهذا ما شعرت به البارحة أيضاً”.

وأضاف مورابيتو، أن “هناك كثير من الأطفال القتلى، مثل توأمين وجدناهما، إنها مأساة حقاً”، مبيناً أنه “منذ الأمس، لم نتوقف لحظة في البحث عن الأشخاص المفقودين أو أي ناجين في عرض البحر، لكن الآن الأمر صعب بالفعل”.

وتم حتى الآن انتشال 62 جثة من بينهم 13 طفلا و33 امرأة. وفتح المدعي عام كروتوني تحقيقًا بجريمة القتل العمد، التسبب بوقوع كارثة، المساعدة في الهجرة غير السرية والتحريض عليها.

وهناك أيضاً 79 ناجياً، 28 أفغانياً، 16 باكستانياً، وآخرون من إيران، الصومال وفلسطين، تم نقل الذين لم يتم إدخالهم إلى المستشفى مساء أمس، إلى مركز استقبال جزيرة كابو ريتزوتو بمساعدة فريق من الأطباء النفسيين.

وبحسب إعادة بناء أولية للأحداث، فقد غادر القارب صباح الخميس 23 شباط/فبراير من مدينة إزمير التركية، محملا بمواطنين عراقيين، إيرانيين، أفغان وسوريين، ممن دفعوا حوالي 2500 يورو على الأقل لهذه الرحلة.