رئيس أساقفة المجر: شرف عظيم أن يكون البابا بين شعبنا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال بيتر إردو

الفاتيكان ـ علق رئيس أساقفة إسترغوم-بودابست، ورئيس مجلس أساقفة المجر، الكاردينال بيتر إردو على الإعلان الذي صدر أمس الاثنين عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي حول الزيارة الرسولية التي سيقوم بها البابا فرنسيس إلى المجر من 28 إلى 30 نيسان/أبريل المقبل، بالقول “إنها فرحة عظيمة للوطن”.

وفي مقابلة مع موقع (فاتيكان نيوز)، نقلتها إذاعة الفاتيكان، تحدّث الكاردينال إردو عن انتظارات شعبه الذي كان قد التقى بالأب الأقدس في 12 أيلول/سبتمبر 2021 بمناسبة القداس الختامي للمؤتمر الإفخارستي الدولي الثاني والخمسين، وقال: “أما الآن، فزيارة البابا هي لهم فقط”.

وفي جوابه على سؤال حول انتظاراته من زيارة البابا فرنسيس إلى المجر قال الكاردينال إردو بفرح كبير تلقينا خبر زيارة الأب الأقدس للمجر. لقد قمنا بدعوته ككنيسة مجرية وككنيسة بودابست وأردنا أن نستقبله في زيارة رعوية. في المرة الماضية، عندما زار مدينتنا بمناسبة القداس الختامي للمؤتمر الإفخارستي الدولي الثاني والخمسين، كانت الزيارة خاطفة. ولكن نحن نرغب منذ سنوات عديدة بزيارة راعوية، ولقاء مع جماعة المؤمنين ولذلك فهي فرحة كبيرة، لأنَّ الأب الأقدس في هذه المرّة سوف يتوجّه إلى الشعب المجري، إلى شعبنا وأناسنا وكنيستنا المحليّة، وهذا شرف عظيم لنا.

تابع الكاردينال إردو مجيبًا على سؤال حول مساعدة المجر للعديد من اللاجئين الأوكرانيين خلال فترة الغزو وكيف سيعود هذا الموضوع في زيارة البابا وقال إنَّ الحرب التي اندلعت قبل عام واستمرت طوال هذا العام تعني الكثير من الحزن بالنسبة لنا. حزن لواقع الحرب، لأننا منذ عام، نصلي كل يوم من أجل السلام، حتى في جماعات مختلفة.

نحتفل أيضًا بانتظام بتطوافات من أجل السلام وقد كرّسنا أوكرانيا وروسيا إلى قلب العذراء مريم، كما دعانا الأب الأقدس. لقد قمنا بفعل التكريس هذا في كنيسة القديس إسطفانوس أمام ذخائره، لأن القديس إسطفانوس كان ولألف سنة خلت أول من كرَّس، حسب التاريخ، دولة بأكملها إلى العذراء مريم. وبالتالي شعرنا بقرب روحي بين الشعبين. وماذا سنفعل؟ أولاً، علينا أن نواجه التحدي الكبير الذي يمثله اللاجئون. نحن دولة يقل عدد سكانها عن عشرة ملايين نسمة وفي العام الماضي وصل إلى المجر أكثر من مليون ونصف لاجئ من أوكرانيا.

بالتأكيد لم يرغب الجميع في أن يبقوا في المجر، لكن ١٠-١٥٪ من اللاجئين قد بقوا في المجر. لذلك كان التحدي الأول هو المساعدات الإنسانية. لقد استقبلنا اللاجئين على الحدود وفي بودابست، من خلال هيئتي كاريتاس الوطنية والأبرشيّة والمجموعات الخيرية في الرعايا. ثم كان هناك فرسان مالطا الذين فعلوا الكثير من أجل الذين وصلوا. ثم كان علينا أن ننظم المساعدة العفوية التي يقدمها المؤمنون، وكرم ضيافة بعض الرعايا والمؤسسات الكنسية، وكذلك الأفراد.

لقد رأينا أيضًا أن هناك العديد من النساء والأطفال الذين يحتاجون إلى المدرسة والتعليم. وقد تمكّنا أيضًا من أن ننظِّم ذلك في المدارس الكاثوليكية. كان هناك مدرسون يعرفون اللغة الروسية، وآخرون من بين اللاجئين يتحدثون الأوكرانية. ولذا حاولنا تنظيم التدريس وفقًا لأعمار مجموعات الأطفال. كان هناك أيضًا لاجئون يتحدثون الهنغارية من المنطقة المتاخمة للمجر، وكان الاندماج بالنسبة لهم أسهل. لكننا نحاول أيضًا دمج الآخرين من خلال تقديم وظيفة، وشقة يمكنهم استخدامها لفترة أطول … لذلك أعتقد أنه تحدٍ لا يزال كبيرًا، ولكنه يساعدنا لكي نتنبَّه لدعوتنا المسيحية.

وخلص رئيس أساقفة إسترغوم-بودابست مجيبًا على سؤال حول لقاء البابا فرنسيس مع الأطفال في معهد الطوباوي لازلو باتهياني-ستراتمان وقال منذ عدة عقود، كانت هناك مؤسسة كنسية في بودابست تستقبل الأطفال المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة. وبالتالي فهم بحاجة إلى الكثير من المودة والمساعدة الكبيرة من قبل الجماعة الكاثوليكيّة بأسرها. وسيزور في نيسان أبريل المقبل هذا المعهد البابا فرنسيس الذي أظهر على الدوام التضامن والحنان تجاه هؤلاء الأطفال.