أكاديمي عسكري إيطالي: فاغنر وراء الاتجار بالبشر وعلى أوروبا استخدام القوة بإفريقيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الجنرال كارلو جان

روما ـ أكد أكاديمي عسكري إيطالي، أن “مجموعة (فاغنر) العسكرية الروسية الخاصة، تشارك في جميع أنواع الأعمال التجارية الغريبة في إفريقيا، من تسهيل التعدين إلى الرشاوى في مبيعات الأسلحة الروسية، مروراً بالاتجار غير المشروع بالأخشاب الثمينة والأعمال غير القانونية الأكثر ربحًا، من تجارة المخدرات إلى تجارة البشر”.

وقال الجنرال كارلو جان في مقابلة مع صحيفة (إل جورنالي) الإثنين، إن “من المؤكد أن مرتزقة (فاغنر) متورطون في تهريب المهاجرين، ربما من خلال مسؤولين محليين”، مبيناً أن “الاستخبارات الإيطالية كانت قد أبلغت عن ذلك بالفعل منذ عامين”.

وذكر العسكري السابق، أن “الهجرة ظلت تحت السيطرة طالما كانت تدار من قبل الدكتاتوريات في شمال إفريقيا والتي يمكن للدول الأوروبية أن تعقد معها صفقات. لقد دفعوا بالمهاجرين إلى الصحراء، والذين قضوا هناك وليس في بحارنا، لذلك لم نشعر بالمشكلة، أما الآن، فلم يعد المهاجرون مرفوضين، بل أصبحوا في الواقع مصدر أموال للجماعات العرقية والقبلية التي تستفيد منهم، والحكومات المحلية أضعف من أن تعارض ذلك”.

وعندما سُئل عما يمكن أن تفعله أوروبا، أجاب جان: “إنه شيء يتعارض والقيم التي نفتخر بها. وبعبارة أخرى، سيتطلب الأمر، تدخلًا واسع النطاق، وإيفاد جيش من النوع الاستعماري في إفريقيا لتحقيق الاستقرار في الأنظمة والمناطق”. لكن “المشكلة الكبرى هي أن أوروبا ليست دولة، تفتقر للقدرة العسكرية أو السياسية للقيام بشيء لا يمكن تحقيقه إلا بأساليب قاسية إلى حد ما، مع احتلال وتقوية حكومات شمال إفريقيا ودول الخليج والساحل، يجب أن نعمل مثل (فاغنر)”.

وخلص الخبير العسكري إلى القول، إنه “لذلك يجب علينا أن نستسلم لحقيقة أن أوروبا أصبحت قارة هجينة، وأن علينا أن ننظم هذا الأمر بشكل لا يجعلنا نفقد عاداتنا وثقافتنا”.