17 منظمة حقوقية سورية: لا مبررات لوجود الأمم المتحدة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

mappaSiriana.
روما- أدانت 17 منظمة حقوقية سورية، محسوبة على المعارضة، “صمت” الأمم المتحدة إزاء “استهداف طيران النظام والطيران الروسي لقوافل المساعدات الإنسانية المتّجهة لمناطق سيطرة المعارضة” السورية.
واعتبرت استهداف المساعدات الإنسانية “جريمة همجية”، ورأت أن الأمم المتحدة “سقطت سياسياً وأخلاقياً وساندت النظام، ولم يعد من مبررات لوجودها”.

وقد تعرضت قبل أيام قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، تنتظر دخول مدينة حلب التي يُحاصرها النظام، لهجوم عسكري جوي، مما أدى إلى سقوط ثلاث عشرة من متطوعي الهلال الأحمر.

وأكّدت المنظمات الحقوقية السورية “تكرار النظام السوري وروسيا لهذا الفعل أمام صمت العالم”. وقالت إنها “لم تكن المرة الأولى التي تتعرض فيها الأمم المتحدة ومنظماتها إلى هذا الاستهزاء والاستهتار، من قبل عصابات الأسد وحليفه بوتين، فخلال الخمس سنوات الماضية وباعتراف الأمم المتحدة نفسها تعرضت لمواقف مذلة ومهينة على أيدي هؤلاء المجرمين، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء ضدهم، وهذا ما شجعهم لارتكاب مزيد من الجرائم والمجازر وصولًا إلى هذه الجريمة”.
وأعربت هذه المنظمات عن أسفها لطريقة تعامل الأمم المتحدة مع هذا الملف، وقالت “عوضا عن أن تقوم الأمم المتحدة بالرد على هذه الجريمة النكراء، بالقيام بما يجب لمحاسبة المجرمين ووقفهم عن حدودهم، اتخذت قراراً بوقف عملياتها في سورية، وكأنها طرف ضعيف يتوسل وجوده على عطف الآخرين، وليس منظمة دولية تُمثّل العالم كله، وتُمثّل القيم العالمية الإنساني،ة ووجودها مفروض بحكم قانونها أولاً، وبحكم القرارات الدولية الصادرة عن أعلى مرجعية دولية وهو مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة”.
وأضافت “هذا الموقف من الأمم المتحدة، لا يُعبّر فقط عن سقوطها السياسي، بعد سقوطها الأخلاقي، بسبب مشاركتها بتهجير السوريين من داريا وعمليات التطهير العرقي في سورية، والفضيحة المالية بقيامها بتمويل جرائم الميليشيات الأسدية لقتل السوريين وتدمير سوريا، وإنما يعبر عن أنها تخلت نهائياً عن مبررات وجودها القانوني والمادي بالعالم”.

وتابعت المنظمات في بيان استلمته وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء اليوم (الجمعة) “لا يوجد في تاريخها (الأمم المتحدة) أي دور كان لحل مشاكل العالم، وإنما اقتصر في أحسن أحواله على تقديم الإغاثة والعون للمحرومين أو ضحايا المجرمين، وإنها بهذا القرار قد تخلت عن هذا الدور البسيط، وبالتالي أسقطت آخر مبرر لوجودها ووجود أمينها العام وموظفيها كلهم”.
وأدانت بأشد العبارات هذه الخطوة من إدارة المنظمة الدولية، واعتبرتها انتهاكاً فاضحاً لدورها وعملها، ويخالف قانونها ومبرر وجودها، وطالبت أن يبادر الأمين العام للمنظمة الدولية لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف الجرائم في سورية، وأن تبادر دول العالم للعمل لتطبيق القانون الدولي الذي يحكم وجود وعمل هذه المنظمة، وأن يطالبوا بمحاسبة المجرمين، وأن يحيلوا ملف هذه الجريمة لمحكمة الجنايات الدولية.

من بين هذه المنظمات، المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، منظمة ماف لحقوق الإنسان في سورية، منظمة روانكة للدفاع عن معتقلي الرأي، منظمة الكواكبي لحقوق الإنسان، مركز مسار، التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية، مجلس قضاة سورية الأحرار، هيئات محامو حلب وإدلب وحماة، نقابة محامو إدلب وحماة، وغيرها.