المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب يخشى إمكانية تطوير أساليب الهجمات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

parigi_attentato1
بروكسل – عبر المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب جيل دو كيركوف، عن خشيته من أن يلجأ الإرهابيون إلى تطوير أساليب هجماتهم داخل الدول الأوروبية.
وكان دو كيركوف يتحدث أمام أعضاء لجنة الشؤون الداخلية والحريات في البرلمان الأوروبي، في بروكسل اليوم، حيث تطرق إلى الدروس المستفادة من الهجمات التي وقعت في أوروبا خلال الفترة الماضية والتحديات التي لا تزال ماثلة أمام الدول والمؤسسات الأوروبية.
وأشار كيركوف إلى تنوع الأساليب التي استخدمها الإرهابيون، وقال “رأينا هجمات معقدة التنظيم وأخرى بسيطة وبوسائل بدائية، ولكننا نخشى أن يلجأ هؤلاء لاستخدام وسائل أخرى مثل السيارات المفخخة والأسلحة الكيمياوية، ولديهم الخبرة في ذلك”.

ووصف بـ”الشديد الصعوبة” التعرف على المتطرفين حالياً، بسبب تنوع خلفياتهم وتاريخهم الجنائي وسرعة وقوعهم في براثن التطرف وقدرتهم على العمل. وقال “صحيح أن عدد الأوروبيين الذين يذهبون إلى سورية قد انخفض، ولكن الخوف من هؤلاء الذين يتبنون الأفكار والخطاب القادم من هناك دون أن يتركوا البلدان الأوروبية”، على حد تعبيره.

وتحدث دوكيركوف أيضاً عن ضرورة التفكير بطرق “مبتكرة” للتعامل مع العائدين من مناطق القتال، خاصة النساء والأطفال منهم، منوهاً إلى وجود 500 طفل ولدوا لآباء أوروبي الجنسية يمارسون “الجهاد” إلى جانب مجموعات متطرفة.

كما تطرق المنسق الأوروبي لشؤون محاربة الإرهاب، إلى العلاقة بين الهجرة والإرهاب، ملاحظاً نزوع بعض الجماعات المتطرفة إلى استغلال هشاشة وضع اللاجئين لتجنيدهم لصالحها.
وكمثال على ذلك-والكلام دائماً لكيركوف- ما حدث في ألمانيا حيث عمدت جماعات سلفية إلى تجنيد وضم طالبي لجوء إلى صفوفها. وحذر من مغبة استمرار التشرذم في إدارة أزمة اللجوء في أوروبا، مما سيؤدي إلى الدخول في حلقة مفرغة.

وأقر المنسق الأوروبي بالتقدم الحاصل في الدول الأعضاء على مستوى تبادل المعلومات الاستخبارية وتزويد قواعد البيانات بالمعطيات الجديدة وتطوير عمل مركز محاربة الإرهاب داخل يوروبول، “ولكن لا زال الطريق طويلاً أمامنا ويجب على الجميع التحلي بروح الانفتاح”، على حد وصفه.
ولكن المسؤول الأوروبي عاد وأكد أن الوصول إلى مستوى أفضل من تقاسم المعلومات الاستخبارية أمر لا زال عسير التحقيق، مشيراً إلى وعي المؤسسات الأوروبية بحساسية هذا الملف، كونه يتعلق بالسيادة الوطنية.

ودعا البرلمانيين الأوروبيين إلى مزيد من التعاون والتنسيق مع المجلس الوزاري والمفوضية لسن مزيد من التشريعات الناظمة لحركة دخول وخروج المسافرين إلى أوروبا ومراقبة الحدود الخارجية وتعزيز سياسة الردع وإعادة التأهيل والتي يستعد الجهاز التنفيذي الأوروبي لطرحها تباعاً.
وحول قيام المفوضية بتعيين مفوض أوروبي لشؤون الأمن ومحاربة الإرهاب، وهو البريطاني جوليان كينغ، فقد وصف دو كيركوف الأمر بـ”الجيد”، متعهداً بالتعاون معه بشكل مثمر.

وحاول دو كيركوف، عبر كلامه عن المفوض الجديد، تهدئة الجدل الدائر بشأن” الفوضى والتنافسية” الموجودة بين المجلس والمفوضية عندما يتعلق الأمر بمحاربة الإرهاب، وهو بالأساس ملف وطني يخص الدول الأعضاء.
وواجه دو كيركوف الكثير من الاتهامات من البرلمانيين الأوروبيين، الذين لا يرون ضرورة لسن تشريعات جديدة، بل لتنفيذ ما هو موجود منها بشكل فعال.
ويشغل دو كيركوف منصبه كمنسق أوروبي لشؤون محاربة الإرهاب، وهو منصب تابع للمجلس الوزاري، منذ 9 سنوات، ولكنه تعرض للعديد من العقبات في عمله، بسبب وجود ثغرات قانونية في آليات عمل المؤسسات والنزعة التنافسية لدى المسؤولين الأوروبيين السابقين والحاليين.