رئيس الصومال: نواجه لعبة البحر الأحمر الكبرى

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
حسن شيخ محمود

قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: “إننا نواجه لعبة البحر الأحمر الكبرى. اليمن في أزمة، وتصرفات الحوثيين، والسودان في صعوبة أيضًا. النقل البحري مهدد بشكل خطير، والمنطقة في حالة اضطراب ولا يمكن اضطراب أمواج البحر الأحمر أكثر من ذلك”، ومع “طريق الحرير الجديدة، ركزت الصين على البنية التحتية، التي لا يمكن أن تكون هناك تنمية اقتصادية بدونها”.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة (لا ريبوبليكا) الإيطالية حول القمة الإيطالية الإفريقية التي جرت الاثنين الماضي، أضاف الرئيس محمود: “إنها تبني الطرق، الموانئ، المطارات، الجسور، السدود وكل ما تحتاجه أفريقيا، والتي يراها المواطنون تنمو يوماً بعد يوم. لهذا السبب فإن الغرب على حق في التعامل مع الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن يجب أن يراهن أولاً وقبل كل شيء على الأمن الغذائي والطاقة، ومساعدتنا أيضاً للحصول على التمويل لمعالجة عواقب تغير المناخ”.

أما بالنسبة لروسيا، فقد أعرب عن، “القلق بشكل خاص من أنها تستخدم، لأغراض أمنية، جهات فاعلة غير حكومية مثل مجموعة (فاغنر) العسكرية الخاصة”، وذلك “على غرار ما فعلت الولايات المتحدة مع بلاك ووتر في العراق”.

وفيما يتعلق بالحرب ضد جهاديي حركة الشباب، أوضح الرئيس الصومالي أنه “حتى الآن كانت ذات طبيعة عسكرية بالطبع، لكننا تحدينا دعايتها الدينية أيضاً وتمكنا من ضرب مصادر تمويلها. وقد نجحت هذه الإستراتيجية الثلاثية. ما يزالون يشكلون تهديدا الآن، لكن ليس كما كانوا عليه العام الماضي”.

وذكّر الرئيس، بأن عناصر حركة الشباب “وصلوا إلى بعد بضعة كيلومترات من مقديشو، وهم اليوم على بعد 800-900 كيلومتر. ربما ستستغرق هزيمتهم أيديولوجياً وقتاً أطول قليلاً، لكن من المؤكد أننا سننتصر عسكرياً. نحن في حرب معهم منذ 16 عاماً، وهذا العام، في الأول من ديسمبر/كانون الأول، ستشرف المهمة الأمنية الأفريقية على الانتهاء أخيراً”.

وتابع: “لذا فإن الصومال سوف تتولى أمنها بالكامل على عاتقها، وسوف تحتاج إلى دعم إيطاليا. يجب أن نركز على الاقتصاد، لمنع شبابنا من الفرار إلى الخارج أو أن يجدوا أنه من الأسهل الحصول على المال مقابل حمل السلاح”.

وفي حديثه مرة أخرى عن الحوثيين، لفت محمود إلى أنهم “يشكلون تهديدًا، هذا صحيح. عندما يكون جارك غير مستقر، يكون منزلك كذلك أيضاً. قبل بضع سنوات كان لدينا قراصنة صوماليون هددوا الشحن الدولي، ووقفهم كلفنا كثيراً. اليوم هناك الحوثيون. القراصنة الجدد يأتون من البر وليس من البحر”، وبالتالي “يجب حل المشكلة على الأرض، في اليمن. نحن بحاجة إلى دول مستقرة على جانبي البحر الأحمر”.

ونوه محمود في النهاية بـ”الحاجة إلى حل سياسي ودبلوماسي عالمي، يمكن أن تتفق عليه دول المنطقة والقوى الأكثر نفوذا، بدءا من الغرب والصين، اللتين لديهما مصلحة اقتصادية مشتركة في حل الأزمة في البحر الأحمر”.